محمد بن جرير الطبري

136

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

* ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) * . اختلف أهل التأويل في المعنى بالزبور والذكر في هذا الموضع ، فقال بعضهم : عني بالزبور : كتب الأنبياء كلها التي أنزلها الله عليهم ، وعني بالذكر : أم الكتاب التي عنده في السماء . ذكر من قال ذلك : حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي ، قال : ثنا يحيى بن عيسى ، عن الأعمش ، قال : سألت سعيدا ، عن قول الله : ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر قال : الذكر : الذي في السماء . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : ولقد كتبنا في الزبور قال : قرأها الأعمش : الزبر قال : الزبور ، والتوراة ، والإنجيل ، والقرآن بعد الذكر قال : الذكر الذي في السماء . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقا جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : الزبور قال : الكتاب . من بعد الذكر قال : أم الكتاب عند الله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله : الزبور قال : الكتاب . بعد الذكر قال : أم الكتاب عند الله . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولقد كتبنا في الزبور قال : الزبور : الكتب التي أنزلت على الأنبياء . والذكر : أم الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن سعيد ، في قوله : ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر قال : كتبنا في القرآن من بعد التوراة . وقال آخرون : بل عني بالزبور : الكتب التي أنزلها الله على من بعد موسى من الأنبياء ، وبالذكر : التوراة . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،